ابراهيم ابراهيم بركات

300

النحو العربي

- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً « 1 » [ الحج : 63 ] . ( تصبح ) مضارع ( أصبحت ) ، و ( الأرض ) اسم ( تصبح ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( مخضرة ) خبر تصبح منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . فإذا أفاد ( أصبح ) الدخول في الصباح كان تاما ، وذلك أن تقول ، لقد نمت مبكرا حتى إذا أصبحت قمت من النوم نشيطا ، حيث ( أصبح ) فعل ماض تام ، وضمير المتكلم مبنى في محلّ رفع ، فاعل . ومنه قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [ الروم : 17 ] . أي : حين تدخلون في وقت الصباح . فواو الجماعة في الموضعين ضمير مبنى في محلّ رفع ، فاعل . وإذا خرج عن صيغة ( أفعل ) بزيادة الهمزة صار تاما ، من ذلك قوله تعالى : وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ « 2 » [ القمر : 38 ] . حيث ( صبّح ) مضعف العين ، فخرج عن صيغة ( أفعل ) ، ولذلك فهو فعل ماض تام مبنى على الفتح ، وفاعله ( عذاب ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وضمير الغائبين مبنى في محلّ نصب ، مفعول به . أضحى : يفيد اقتران مدلول طرفي الجملة معا في وقت الضحى ، فإذا قلت : ( أضحى محمد ذاهبا إلى الكلية ) أفاد ذلك ذهاب محمد إلى الكلية في وقت الضحى . ومن أمثلته أن تقول : أضحيت مسافرا إلى القاهرة . أضحى المسافرون مستعدّين للتوجّه إلى المحطة . ويجب أن يكون على صيغة ( أفعل يفعل ) ، بضم حرف المضارعة ، فيصير متعديا بالهمزة ، فإذا بنى على غيرها كان تاما .

--> ( 1 ) ( تر ) فعل مضارع مجزوم بعد لم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت . والمصدر المؤول ( أن اللّه أنزل ) في محل نصب ، مفعول به لترى لأنها بصرية . ( 2 ) ( بكرة ) منصوب على الظرفية .